ئەرشیفى بزووتنەوەبزووتنه‌وه‌ی ئیسلامیرابــه‌ری گشتینوسەران

منتدى أنطاليا الدبلوماسي: الجدوى والمغزى

منتدى أنطاليا الدبلوماسي:
الجدوى والمغزى

بدايةً، هذا المنتدى هو تجمع كبير لمشارب وشرائح الطبقات السياسية والدبلوماسية بالدرجة الأولى، وتليها الطبقات الاقتصادية والإعلامية، مع طبقات ذات خبرات متخصصة في كثير من مجالات أخرى. تجتمع هذه الشرائح تحت منتدى الحوار بدل الصراع، وتهدف إلى حلحلة النزاعات والأزمات العالمية، وتعزيز أواصر العلاقات بين الدول والملل، منها على سبيل الحصر الأمن المجتمعي، ومصادر الطاقة، والتغيرات المناخية، وما إلى ذلك.

وطالما أن هذه المشارب وشرائح الطبقات السياسية وباقي الطبقات لا تعتمد على الخلفية الدينية أو الأيديولوجية أو الفكرية، إذن بالتالي نستطيع أن نعبر عن هذا المنتدى بأنه منتدى يعتمد على الجانب المادي البحت في التشريع وسن القوانين، وبهذا يُعتبر مجردًا كل التجريد عن التداركات المعرفية لنواميس خلق الله ومنهجيته للبشر في مسيرتهم الدنيوية.

وإن لم نجزم بالتجريد التام في الافتقار إلى المعارف الكونية لخلق الإنسان وطبيعته في الحياة لدى الطبقات السياسية، نجزم عليها بالاضمحلال إلى درجة أن لا نجد عقولًا تحمل هذه الإدراكات، ولو شيئًا قليلًا من هذه المعارف الكونية التي صاغها الله لنا في القرآن الكريم من قصص البشر ومسيرتهم البشرية ومنهجهم في الحياة والكون، وإرسال الرسل والأنبياء الذين بعثهم الله لهم، في صدّهم ووقوعهم في الدركات والشقوات والنكبات والأزمات، ومن جهة أخرى حصولهم على السعادة والسؤدد والحياة الطيبة الكريمة.

طيب، إذا انعدمت هذه الرؤى من التداركات المعرفية لحياة البشر من خلال منهج الله في الكون والحياة، حتمًا وبالتأكيد تحول دون الوصول أو التأهيل إلى إيجاد سبل الجدوى، ناهيك عن الوصول إلى المغزى الذي تكمن فيه سعادة البشرية في صراعاتها السياسية والدبلوماسية، أو العسكرية، أو الاقتصادية، والتعليمية، والتربوية، إلى آخره من مجالات الحياة.

والأدلة كثيرة على ذلك، وعلى الرغم من المراكز الأممية والاتفاقات الدولية في سن قوانين السلم والسلام والأمن والأمان، مع كل هذا نجد وضع الأمم والشعوب في أسوأ ما يكون، ولسان حال هذه الأمم والشعوب أبلغ من لسان مقالها، وهنا لم يبقَ لنا، فيما نراه عين الصواب لإدراك المفاهيم الحقيقية للوصول إلى سبل الجدوى والمغزى، ولكي نعوّل عليهم، هم تلك الكيانات والشخصيات المشاركة في هذا المنتدى، وهم قلة في إبداء آرائهم واقتراحاتهم وإسماع مؤتمري المنتدى العالمي، بما يحملونه من الخلفية المعرفية الحقة في دين الله للكون والحياة في بيانهم سبل الجدوى والمغزى في حياة البشر.

وهنا نسأل الله لهم التوفيق والسداد، وأخص منهم الشيخ عرفان علي عبد العزيز، أحد مشاركي الطبقة السياسية والمرشد العام للحركة الإسلامية في كردستان العراق. نسأل الله لهم السداد والتوفيق.

كما نسأل الله التوفيق لدولة تركيا ذات الخلفية الدينية على مستوى الأشخاص، للخروج بهذا المنتدى بنتائج تصل إلى تحقيق الجدوى من انعقاد هذا المنتدى.

أحمد كرمياني
عضوًا عاملًا في المكتب السياسي

29 شوال 1447
17 نيسان 2026

لێدوان بنوسە لەڕیگای فەیسبووکەوە

بابەتی دیكە

Close